محمد جواد مغنية

333

في ظلال نهج البلاغة

الشبهات لمن هو عالم بالذات . ان الالتباس يأتي من الأقيسة ومقدماتها ، والأدلة وكلماتها ، وهو سبحانه المصدر الأول لكل دليل وحجة ( بل قضاء متقن ) لا خلل فيه ( وعلم محكم ) لا شك يعتريه ( وأمر مبرم ) لا ناقض له ( المأمول مع النقم ) لأن رحمته وسعت كل شيء ( المرهوب مع النعم ) لأن بأسه قد يأتي بغتة وبياتا . قال الإمام : « لا يشغله غضب عن رحمة ، ولا تولهه - أي تذهله - رحمة عن عقاب » . فما لرحمته وغضبه ، ولا لشيء من صفاته حد وشرط . . وهذا هو شأن الكمال المطلق .